شرف خان البدليسي

44

شرفنامه

النفط الفارسية - البريطانية في مناطق البترول الإيرانية والعراقية « 1 » ، ثمنا للمعونة التي أداها . ( 11 ) وحين قبلت العراق عضوا في عصبة الأمم سنة 1932 صرح مندوبها باحترام حقوق الأكراد . ولكن عدم العناية بالمناطق الكردية في ولاية الموصل أدى إلى ثورة الشيخ أحمد البرزاني ( البرزنجي ) سنة 1933 ، وقد انتهت هذه الثورة بالطرق الودية بفضل مسعى الكابتن قيولت Violet ، وذلك سنة 1934 . ونتيجة لهذا حددت إقامة زعماء الثورة في كركوك والسليمانية ، فظلوا هناك حتى 1943 « 2 » . وفي سنة 1943 كان ملا مصطفى ، أخو الشيخ أحمد البرزاني ، يقيم في السليمانية حيث حددت إقامته ؛ وقد تمكن من الهرب من معتقله والالتجاء إلى عشيرة البرزان ، وساعده في هذا الشيخ لطيف البرزنجي بن الشيخ محمود الحفيد . في ذلك الوقت كانت أذربيجان الإيرانية محتلة بالجيش الروسي ، وقد شجع الروس الأكراد وسمحوا لرؤساء العشائر الكردية بالاحتفاظ بسلطانهم على عشائرهم " وطبيعي أن تكون أنباء المعاملة الحسنة التي يعامل بها الروس أكراد إيران قد بلغت أسماع الأكراد المقيمين في المناطق الأخرى " « 3 » . ومن أجل هذا هرب الشيخ لطيف إلى أذربيجان حيث أحسن الروس استقباله ، وكانوا يعدون العدة فيها إنشاء دولتين مستقلتين أو متحدتين : دولة أذربيجان الديمقراطية ودولة الأكراد . وفي أذربيجان أصدر الشيخ لطيف مجلة شهرية في أربعين صفحة باسم نيشتمان ( الوطن ) .

--> ( 1 ) - مشكلة الموصل ، ص 261 . ( 2 ) - Rambout ، ص 71 وما بعدها . ( 3 ) - حديث مجيد مصطفى ، الوزير العراقي الكردي لمندوب الأسوشيتدبرس المنشور في جريدة المصري في 8 أبريل 1946 .